بينما ننتظر.

  • عندما تسألني ضيفتي التي ستتحدث في حلقة الغد عن الحمية الغذائية والشراهة العاطفية، عن حسابي على أنستغرام، أقول لها هذا هو، ثم أفكر في سري، بأن لا داع لأن تضعني في الإعلان الذي ستنشره على حسابها. ومع ذلك لا بأس إن كانت تريدُ أن تفعل.
  • تصلني رسائل دفعة واحدة من صديقتي اللتين تعيشان في الخارج، واحدة في أوربا والثانية في شرق آسيا، تستخدمان الإنجليزية كثيراً، وأنا لا أفهم معظم الأحيان، النكات التي يدور حولها الحديث، وترجمة جوجل لا يمكن أن تساعدني على أن أكون جاهزة في الوقت المناسب لكيلا تفوتني القصة، ولا تعبرني الحياة.
  • انتبه الناس أن الرسائل الجماعية، تزيدُ المسافة، فصاروا يبعثون رسالة واحدة، ولكنهم يبذلون جهداً كبيراً، عندما يغيرون في بدايتها اسمك، ومع ذلك أحسُ بالالتزام تجاههم، وأتمنى لو أنهم لم ينتبهوا للمسافة، ولا تؤرقهم أي زيادة كانت، مادامت أبوابنا مقفلة علينا حتى النهاية، مالذي يعنيه، أن ندعها مواربة، أنا لا أحب ذلك، وأشعرُ في كل غرفة أجلس فيها إذا ما كان بابها مفتوحاً، أن أحداً يمصُ دمي.
  • أتململ قبل النوم، أقلب إنستغرام على مقاطع مضحكة أو على أخبار الفنانين، في الليلة الماضية، تابعت لساعات، ملابسات قصة ياسمين عبد العزيز وهشام سليم، حيث هاجمت ابنة هشام، ياسمين، وذهبوا للمحكمة، لن تفيدني القصة في شيء، لكن الآن وأنا أكتب عنها، أشعر برعب أن يكون اسمك مطروحاً ومشاعاً للدرجة التي تصبحُ فيها مثالاً عن حادثة تململ في منتصف ليلة تافهة.
  • عند نهاية كل أسبوع يصلني تقرير عن عدد ساعات استخدام الهاتف، وكم بقي لي من عمر البطارية الافتراضي / عمري، وفي النهاية أتلقى هذا الإشعار لوحدي.
  • في محادثات سكايب، صورتي صغيرة، ولا يمكنني تكبيرها، على عكس سناب شات، لذلك لا أعرف بالضبط كيف يبدو شكلي بالنسبة لمن أتحدث معه، ربما لهذا بالضبط، يمنعُ هذا التطبيق في بلدي، كي أظل منتبهة أكثر كلما تمكنتُ من رؤيتي.
  • كلما اتصلت أمي، أقفلتُ الخط، وعاودتُ الاتصال، لديّ ٥٠٠ دقيقة اتصال محلية لا أنفقها أبداً، يمكنُ أن أقضي ٨ ساعات على الهاتف، منذ اللحظة التي تستيقظ فيها أمي من النوم فجراً، لتخبز، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن، قليلاً ما أبادر بالاتصال.
  • رسالة من صديقة على فيس بوك، تقول لي أنها سمعتني في البث الحي، وكانت تتخيلُ حاجبيّ يتحركان، كلما ألقى الضيف مسلماته كما لو أنها حقيقة، بينما أتقبلُ الأمر بانشراح غير متوقع، أنا من الكائنات التي لا تتلفت حول نفسها كثيراً في الأوقات التي ينبغي عليها أن تفعل.
  • تمكنت في فترة الحجر المنزلي، من إطالة شعر رموشي، كما شاهدتُ في تطبيق بوتيكات، اشتريتُ ormana علبتين بسعر واحدة، في عرض حصري، تأخرت الشحنة بسبب ظروف الحظر، لكنني حصلتُ عليها في النهاية، لم يطلب مني موظف شركة توصيل آراميكس أن أوقع، ولا حتى رأيتُ من هو، تسلمتُ الطرد بيدي من وراء الباب.
  • أحبه كثيراً ومع ذلك لا يكتبُ على تويتر، أتفقدُ مفضلته، أراقب عدد المتابعين، وكلما كتبتُ شيئاً حرصتُ على أن يكون موحياً، مرة أرسلتُ على تويتر صورة لقصيدة، تطلبُ المرأة فيها، أن يتوقفا عن الحديث، كانت قصيدة منحازة، تشيع شعوراً بالتعب، ومع ذلك خفتُ أن لا أكون قد أحسنتُ فهمها، خفتُ أن يتغافل عن التنهيدة فيها إلى الدعوة في أن لا نتحدث بعد الآن.
  • عام ٢٠١١ كنا عندما نستأجر سيارة في دبي، ندفعُ مبلغاً إضافياً مقابل جهاز لتحديد الموقع والخرائط، نثبته عند المرآة الأمامية، نفكر في ذلك ملياً، نحتاجه أم لا نحتاجه، في إحدى المرات ظللنا ساعة كاملة ندور في حي معزول مظلم في دبي الصاخبة، نريدُ الخروج منه إلى شاطئ الجميرا، لم نصل في تلك الليلة إلى الشاطئ أبداً، ولا بعدها.
  • كل ما أريده هو أن أقول أحبك مباشرة في وجهه، تماماً كما لو أنني “سأشتمه مباشرة في وجهه اللعين”.
بينما ننتظر.

تعليق واحد على “بينما ننتظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى
0 Shares
Tweet
Pin
Share